والجمهور أن ذكر الله للتعظيم. وأضافه لنفسه لأنه هو الحاكم فيه. فيقسمه كيف شاء. وليس المراد منه أن سهمًا منه لله منفردًا. لأن الدنيا والآخرة كلها منه.
فسهم الله وسهم رسوله واحد فتجعل خمسة أخماس أربعة أخماسها لمن قاتل عليها وأحرزها. والخمس الباقي لخمسة أصناف سهم لله وللرسول. كما ذكر الله ﷿ ﴿فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ وهذا قول غير واحد من الخلف والسلف. ويؤيده ما رواه البيهقي وغيره أن رجلًا قال يا رسول الله ما تقول في الغنيمة فقال "لله خمسها وأربعة أخماسها للجيش" وهذا الخمس يقسم على خمسة أسهم سهم لرسول الله ﷺ كان له في حياته.
واليوم هو لمصالح المسلمين. وما فيه قوة الإسلام. يتصرف فيه الإمام بالمصلحة كالفئ. قال الشيخ وهو قول مالك وأكثر السلف الصالح وهو أصح الأقوال. ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ يعني أن سهمًا من خمس السهم لذوي القربى وهم أقارب رسول الله ﷺ وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون بني عبد شمس ونوفل. وقال بعضهم ولا يفضل الفقير على الغني لأن النبي ﷺ والخلفاء بعده يعطون العباس مع كثرة ماله.
﴿وَالْيَتَامَى﴾ جمع يتيم ويعطى من خمس الخمس إذا كان فقيرًا ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ وهم أهل الحاجة والفاقة من المسلمين ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهو المسافر البعيد عن ماله. فهذا مصرف