أعنة الخيل إليه في الجاهلية. وأسلم قبيل الفتح. وشهده. وشهد وقعة المؤتة وغيرها. وأقره أبو بكر. وأبلا بلاء حسنًا وفتح الله على يديه. والنبي – ﷺ بعثه (إلى أكيدر دومة) الجندل. قال الحافظ ثبت أنه كان كنديًا. وقال الخطابي رجل من العرب.
(فأتى به) يعني أتى خالد بالأكيدر إلى النبي ﷺ (فحقن دمه) أي صانه عن القتل فلم يرق دمه (وصالحه على الجزية) أي على دفع الجزية كأهل الكتاب وكان ﷺ بعث خالدًا من تبوك في آخر غزوة غزاها ﷺ وقال لخالد إنك تجده يصيد البقر فمضى خالد حتى إذا كان من حصنه بمبصر العين في ليلة مقمرة أقام وجاءت بقر الوحش حتى حكت قرونها بباب القصر فخرج إليها أكيدر في جماعة من خاصته فتلقتهم جند رسول الله ﷺ فأخذوا أكيدر وقتلوا أخاه حسان.
واستلب خالد منه قباء ديباج مخوصًا بالذهب. وبعث به إلى رسول الله ﷺ وأجار خالد أكيدر من القتل حتى يأتي به رسول الله ﷺ على أن يفتح له دومة الجندل ففعل. وصالحه على ألفي بعير. وثمانمائة رأس. وألفي درع. وأربعمائة رمح. فعزل رسول الله ﷺ صفية خالصًا. ثم قسم الغنيمة وفيه أنه دعاه إلى الإسلام فأبي. فأقره على الجزية، فدل على جواز أخذ الجزية من العرب. كجوازه من العجم.
قال الشيخ ومذهب الأكثرين أنه يجوز مهادنة جميع الكفار