ثبت بحمد الله من ذكر إجلائهم. ولو قدر عدمه فلا يدل السكوت على التقرير. لكثرة الأعذار. ولا تبطل به النصوص الشرعية.
وقال النووي وغيره من العلماء في المسافرين إلى الحجاز لا يمكثون فيه أكثر من ثلاثة أيام إلا مكة وحرمها فلا يجوز تمكين كافر من دخولها بحال. فإن دخل خفية وجب إخراجه لقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ وقال عمر لأبي موسى في نصراني ولم لا يدخله قال إنه نصراني فانتهره عمر قال الشيخ وهذا يدل على اتفاقهم على أن الكفار لا يدخلون المسجد.
(وأجلاهم عمر منها) أي أجلى عمر ﵁ اليهود والنصارى من جزيرة العرب قال ابن شهاب فحص عمر عن ذلك حتى أتاه اليقين عن رسول الله ﷺ أنه قال "لا يجمع دينان في جزيرة العرب" فأجلى يهود خيبر وقال مالك وغيره وقد أجلى يهود نجران وفدك أيضًا. وفي الصحيح أجلاهم من أرض الحجاز.
(ومن شروطه) أي شروط عمر ﵁ التي شرطها على أهل الذمة لما قدم إلى الشام وشارطهم. كما قال شيخ الإسلام وغيره بمحضر من المهاجرين والأنصار –﵃. وعليها العمل عند أئمة المسلمين. لقول رسول الله ﷺ -