وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. أو ينبت. لعرضهم يوم قريظة فمن أنبت قتل ومن لم ينبت لم يقتل. وتزيد الجارية بوجود الحيض ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ صلاحًا في دينهم ومالهم ﴿فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ فيشترط في صحة البيع أن يكون العاقد جائز التصرف. فإنه لا يصح تصرف صبي ولا سفيه بغير إذن ولي.
(وقال: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم﴾ أي لا يأكل بعضكم مال بعض ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ أي من غير الوجه الذي أباحه الله. وأصل الباطل الشيء الذاهب. والأكل بالباطل أنواع كثيرة. وقال أيضًا في الآية الأخرى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ فنهى تعالى عن أكل بعضنا أموال بعض بأي نوع من أنواع المكاسب غير الشرعية كالربا والقمار، وما جرى مجرى ذلك من سائر صنوف الحيل، والأسباب المحرمة في اكتساب الأموال.
(وقال: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم﴾ أي بين ووضح لكم ﴿مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ وأكثر المفسرين أن المراد قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ الآية. إلا أن الآية مكية. وآية المائدة مدنية. ولما كان في الترتيب لا في النزول. حسن عود الضمير إلى ما هو متقدم في الترتيب. وقيل المراد ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية. وإن كانت بعدها بقليل. فلا يمنع أن تكون هي المراد. والآية أعم من ذلك.