ومر ﷺ ليلة أسري به على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقال "من هؤلاء يا جبرئيل" قال أكلة الربا. وقال ﷺ "الربا سبعون حوبًا أيسرها" أي في الإثم "مثل أن ينكح الرجل أمه علانية" شبهة به لاستقباحه في العقل. والأحاديث في النهي عنه وذم فاعله مشهورة كثيرة جدًا.
(ولهما) من حديث أبي جحيفة وجابر ﵄. وأهل السنن من حديث ابن مسعود (أنه ﷺ قال لعن الله آكل الربا) أي آخذه وإن لم يأكله. وإنما خص الأكل لأنه أعظم أنواع الانتفاع. وسبب إتلاف أكثر الأشياء وإلا فالوعيد حاصل لكل من عامل به سواء أكل منه أو لا (وموكله) أي معطيه لمن يأخذه فيأكله أو يبيعه وغير ذلك. والحديث دليل على تحريم تعاطيه وكاتبه أي كاتب الربا.
(وشاهديه) وقال "هم في الإثم سواء" وللنسائي "ملعونون على لسان محمد – ﷺ " وفيه التصريح بتحريم الكتابة للمترابين والشهادة عليهما وتحريم الإعانة على الباطل. وقال الشيخ وأما الشهادة على العقود المحرمة على وجه الإعانة عليها فحرام.
(وعن عبادة بن الصامت) ﵁ (أن رسول
الله ﷺ قال الذهب بالذهب) بجميع أنواعه من