داوود "ابتاع البعير بالعيرين وبالأبعرة إلى مجيء الصدقة". واتفقوا على أن السلم في المعدودات التي لا تتفاوت آحادها كالجوز والبيض جائز. إلا في رواية عن أحمد. وحكي أنهم أجمعوا على أنه لا يجوز في مجهول من مكيل ولا موزون ولا غيرهما. قال (إلى أجل معلوم، متفق عليه) فيعتبر الأجل في السلم وهو مذهب الجمهور. وللآية.
(ولابن ماجه عن عبد الله بن سلام) بن الحارث من ذرية يوسف من بني قينقاع سيدهم. قيل نزلت فيه (وشهد شاهد من بني إسرائيل) مات ﵁ بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. (مرفوعًا) إلى النبي ﷺ أنه قال (أما في حائط بني فلان فلا) أي لا يجوز السلم في بستان بعينه قال ابن المنذر إبطال السلم إذا أسلم في ثمرة بستان بعينه كالإجماع من أهل العلم. وقد كانوا في المدينة حيث قَدِم النبي ﷺ يسلمون في ثمار النخيل بأعيانهم فنهاهم ﷺ عن ذلك لما فيه من الغرر. إذ قد تصاب تلك النخيل بعاهة فلا تثمر شيئًا.
وقوله ﷺ "في كيل معلوم ووزن معلوم" احتراز من السلم في الأعيان. وقال ابن القيم وغيره إذا شرط دخل في حد الغرر. فمنع أن يشترط فيه كونه من حائط معين. لأنه قد يختلف فيمتنع التسليم. وإن أسلم في ذمته واشترط عليه أن يعطيه من ثمرة نخله أو زرعه فقال الشيخ وغيره يجوز.