الكاذب عليه بما غرمه اهـ. والجمهور أنه يفسق بمطله.
ومفهوم أن مطل المعسر لا يحل عرضه ولا عقوبته. وهو معنى قوله ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ ولا يطالب مدين بدين مؤجل.
(وعن كعب بن مالك) ﵁ (أن النبي ﷺ حجر على معاذ) بن جبل ﵁ (ما له) أي منعه من التصرف في ماله من نحو بيع وغيره لأجل غرمائه (وباعه في دين كان عليه رواه الدارقطني) والبيهقي والحاكم. وصححه. وقال ابن الصلاح هو حديث ثابت. وعن عبد الرحمن بن كعب. قال كان معاذ بن جبل شابًا سخيًا. وكان لا يمسك شيئًا. فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين فأتى النبي ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه. فلو تركوا لأحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله ﷺ فباع لهم ماله. حتى قام معاذ بغير شيء. رواه سعيد مرسلًا ونحوه في صحيح مسلم. قال أصيب رجل على عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه. ويأتي.
فدل الحديث وما في معناه على جواز الحجر على المديون. وأنه يجوز للحاكم بيع ماله لقضاء دينه. والحجر على المديون وإعطاء الغرماء ثابت أيضًا من فعل عمر. ولم ينقل أنه أنكر ذلك عليه أحد من الصحابة. وقال الوزير وغيره اتفقوا على أن الحجر على المفلس إذا طلب الغرماء ذلك وأحاطت الديون بماله مستحق على الحاكم. وله منعه من التصرف. حتى لا يضر بالغرماء. وبيع ماله إذا امتنع المفلس من بيعه ويقسمه بين