داما متصفين بتلك الصفات.
(وعنه) أي عن علي ﵁ (مرفوعًا) أنه قال ﷺ (لا يتم) اليتم الانفراد. وهو فقد الصبي أباه قبل البلوغ (بعد احتلام) فإذا احتلم زال عنه اسم اليتم حقيقة وبلغ الحلم (رواه أبو داود) وفي حديث عطية "فمن كان محتلمًا" ولا نزاع على أن الاحتلام مع الإنزال من علامات البلوغ.
(وعن ابن عمر) ﵄ (قال عرضت على النبي ﷺ يوم أحد) الغزوة المشهورة سنة ثلاث في شوال (وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني) أي لم يأذن لي بالخروج للقتال. وفي رواية فلم يجزني ولم يرني بلغت (وعرضت عليه يوم الخندق) وهي غزوة الأحزاب في شوال سنة خمس من الهجرة (وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني) أي أمضاني أخرج للقتال. وفي رواية فأجازني ورآني بلغت (متفق عليه) فدل الحديث وما في معناه على أن بلوغ خمس عشرة سنة من الولادة يكون بلوغًا. ويزول عنه الحجر. وهو قول الجمهور.
(وعن عطية) القرظي ﵁ قال (عرضت) على النبي ﷺ (يوم قريظة) سنة خمس من الهجرة. وذلك أن سعد بن معاذ لما حكم بقتلهم وسبي ذراريهم. وأنكر بعضهم البلوغ فرارًا من القتل. أمر ﷺ أن يكشف عن مؤتزرهم. فمن أنبت فهو من المقاتلة فيقتل. ومن لم ينبت فهو من الذرية