وغيره عن ابن السائب. فدل على جواز الشركة وأنها كانت ثابتة قبل الإسلام. ثم قررها الشارع على ما كانت عليه وفيه ما كان عليه ﷺ من حسن الخلق وحسن المعاملة. والرفق قبل النبوة وبعدها وجواز السكوت من الممدوح عند سماع من يمدحه بحق.
(وقال ابن عباس) ﵄ (أكره أن يشارك المسلم اليهودي) وكذا النصراني لأنهما لا يؤمنان أن يعاملا في الربا. أو يشتريا بمال الشركة خمرًا أو ميتة. أما غير الكتابي كالمجوسي والوثني فمكروهة. ولو كان المسلم يلي التصرف.
(وعن المنهال) بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي (أن زيد بن أرقم والبراء) بن عازب ﵄ (كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة) وشراء الفضة بنسيئة تقدم أنه لا يجوز لخبر "الفضة بالفضة، يدًا بيد، سواء بسواء" وكذا الذهب بالذهب" (فقال النبي ﷺ ما كان بنقد فاجيزوه" لقوله ﷺ "يدًا بيد سواء بسواء" وما كان بنسيئة فردوه ولقوله:
"ولا يباع منها غائب بناجز" (رواه البخاري) وكذا لا يجوز بيع أحد النقدين بالآخر إلا يدًا بيد. وتقدم موضحًا في باب الربا.
فدل الحديث على جواز الشركة في الدراهم والدنانير. قال ابن بطال وهو إجماع. وذهب الجمهور إلى الصحة في غير