(فهي له) أي بذلك الإحياء اتفاقًا. مسلمًا كان المحيي أو ذميًا. إلا أن على الذمي خراج ما أحيى وسميت ميتة تشبيهًا لها بالميتة التي لا ينتفع بها لعدم الانتفاع بالأرض الميتة بزرع أو غرس أو غيره وظاهره سواءً كان بإذن الإمام أو لا. فإن هذه كلمة شرط وجزاء فهو غير مقصور على عين دون عين ولا على زمان دون زمان. رواه أحمد والنسائي وغيرهما و (صححه الترمذي).
ولهم عن سعيد بن زيد مرفوعًا "من أحيى أرضًا ميتة فهي له" ولأبي داود عن عروة أشهد أن رسول الله ﷺ "قضى أن الأرض أرض الله والعباد عباد الله ومن أحيى مواتًا فهو أحق بها جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه" ﷺ فدل الحديث وما في معناه مما سيأتي وغيره أن الإحياء بحفر أو تحجير أو إجراء ماء إليه ونحو ذلك من وجوه العمارة. كما لو عمد إلى أرض فقطع شجرها وجمع لها السيل فالإحياء يرجع فيه إلى العرف كالحرز. وتملك به إن لم يكن قد ملكها مسلم. أو ذمي. أو ثبت فيها حق للغير.
وذكر الحافظ عن الجمهور أن الأرض التي لا يعلم تقدم ملك أحد عليها بالسقي أو الزرع أو الغرس أو البناء تصير بذلك ملكه. سواء كانت فيما قرب من العمران أو بعد. أذن الإمام أو لم يأذن. ولو تحول جري الماء عن أرض جاز إحياؤها لانقطاع الحق وعدم تعين أهله.