ومات في أيام عثمان ﵃ (أن النبي ﷺ قال إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم) وذلك أن الميت ينتقل عنه ماله بالموت إلى ورثته وإنما أذن له بالثلث ليتقرب به إلى الله (عند وفاتكم) يعني ما يتقرب به مما يخلف (زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم) وتقدم "أو صدقة جارية" لما ذكر أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث (رواه الدارقطني) ونحوه لأحمد وابن ماجه والبزار. وسكت عليه الحافظ في التخليص. وفيه وما في معناه دليل على أن الإذن بالتصرف في ثلث المال عند الوفاة من الألطاف الإلهية. والتكثير للأعمال الصالحة. وهو من الأدلة على اشتراط القربة في الوصية.
(وعن ابن عمر) ﵄ (أن رسول الله ﷺ قال ما حق امرئ) ولابن عبد البر لا يحل لامرئ (مسلم) وقال الشافعي والخطابي وغيرهما ما الحزم والاحتياط لمسلم (له شيء يريد أن يوصي فيه) بتصرف بعد الموت أو تبرع بمال بعده (يبيت ليلتين) ولمسلم "ثلاث" والمراد لا يمضي عليه زمان ,عن كان قليلًا (إلا ووصيته مكتوبة عنده) لأنه لا يدري متى يأتيه منيته فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك (متفق عليه) وذكر المسلم لتقع المبادرة إلى الامتثال لما يشعر به من نفي الإسلام عن تارك ذلك. وإلا فوصية الكافر جائزة في الجملة. وحكى ابن المنذر فيه الإجماع. قال ابن عمر ﵄ لم أبت ليلة منذ