(وروي عن ابن مسعود) ﵁ من طريق محمد العزرمي (أن رجلاً أوصى) يعني في زمن النبي ﷺ (لرجل بسهم) أي من ماله (فأعطاه النبي ﷺ السدس) ومحمد العزرمي تكلم فيه أهل العلم. لكن هو قول علي وابن مسعود. وقال الموفق وغيره لا نعلم عن غيرهما خلافهما. وقال إياس بن معاوية السهم في كلام العرب السدس. وهو مذهب أحمد وغيره.
وإن صح الحديث المذكور. أو صح أن السهم في لسان العرب السدس فكما لو وصى له بسدس من ماله. والإ فقال الموفق وغيره الذي يقتضيه القياس أنه كما لو وصى له بجزء من ماله على ما اختاره الشافعي وغيره أن الورثة يعطونه ما شاءوا.
وإن أوصى بشيء أو جزء أو حظ أعطاه الوارث ما شاء قولاً واحداً. لأن القصد بالوصية بره. وإنما وكل قدر الموصى به وتعيينه إلى الورثة. لأنه لا حد له في لغة ولا في شرع. فكان على إطلاقه. وإن كان له ثلاث أولاد مثلاً فأوصى لشخص بمثل نصيب أحدهم. فقال الجمهور: أبو حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم له الربع. وإن أوصى بمثل نصيب أحد ورثته ولم يعين كان له مثل ما لأقلهم نصيباً.
(وقال سعد بن أبي وقاص) ﵁ (أوصى أخي) عتبة بن أبي وقاص (أن أنظر ابن أمة زمعة) فأقبضه له