جعل للجدة) من تركة الميت (السدس إذا لم يكن دونها أم رواه أبو داود) والنسائي وغيرهما. وللخمسة إلا النسائي عن المغيرة أن النبي ﷺ أعطاها السدس. فدل الحديث وغيره على أن فرض الجدة السدس. ولا نزاع في ذلك بشرط عدم الأم.
(وقال أبو بكر) الصديق ﵁ (في جدتين هو بينكما) يعني السدس رواه مالك في الموطأ. وكذا رواه الدارقطني وغيره. ورواه الخمسة إلا النسائي عن عمر ﵁ (وصححهما الترمذي) وحديث بريدة صححه أيضًا ابن السكن وابن خزيمة وابن الجارود وغيرهم. وعن عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ "قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما" رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في المسند. ولا نزاع في ذلك.
(وروي) عن عبد الرحمن بن يزيد (مرفوعًا) إلى النبي ﷺ (أنه) يعني النبي ﷺ (أعطاه) أي أعطى السدس (ثلاثًا) يعني ثلاث جدات ثنتين من قبل الأب. وواحدة من قبل الأم. رواه الدارقطني وغيره مرسلًا. ورواه البيهقي أيضًا عن زيد بن ثابت والأحاديث المذكورة وغيرها تدل على أن فرض الجدة الواحدة السدس. وكذلك فرض الجدتين إذا استوين بلا نزاع والثلاث. وحكاه ابن نصر وغيره إجماع الصحابة والتابعين. وإن كثرن إذا استوين وتستوي أم الأم وأم الأب لا فضل بينهما.