(قال اعطوا ميراثه بعض أهل قريته رواه الخمسة) وغيرهم. فدل الحديث على إرث ذوي الأرحام. وهو مذهب أكثر أهل العلم. وعن المقدام بن معد يكرب مرفوعًا "الخال وارث من لا وارث له" رواه الخمسة إلا الترمذي. ولهم سوى أبي داود كتب عمر إلى أبي عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: "الخال وارث من لا وارث له" وصححه الترمذي.
وذكر ابن القيم أن أحاديث الخال رويت من وجوه مختلفة. رواتها ليسوا بمجروحين. وحكم ابن حبان بصحتها. وليس في أحاديث الأصول ما يعارضها. وجمهور العلماء يورثونه. وهو قول أكثر الصحابة. قال وأسعد الناس بهذه الأحاديث من ذهب إليها اهـ. والمراد إذا لم يكن ثم وارث من جميع الجهات من ذوي الفروض أو العصبات. وفي كتاب عمر والله ورسوله مولى من لا مولى له. فمن لم يكن له وارث ولا من ذوي الأرحام فلمصالح المسلمين. ولا يكون لبيت المال إلا مع عدم أهل الفروض والعصبة وذوي الأرحام. كما هو قول جمهور أهل العلم. ويدل له عمومات الكتاب والسنة والآثار. ومما يؤيد ميراث ذوي الأرحام أيضًا قوله ﷺ "ابن أخت القوم منهم" ولا ريب في انتهاض مجموع الأحاديث للاستدلال بميراث ذوي الأرحام.
(ونزل عمر) ﵁ (العمة أبا) أي تنزل منزلته في الإرث مع عدم وعدم أهل الفروض والعصبة (والخالة