سيدته ما لم يكاتبها ويجد مال الكتابة ويشهد له قوله ﷺ لفاطمة لما تقنعت بثوب "إنما هو أبوك وغلامك" رواه أبو داود. وكان مماليك أزواج النبي ﷺ يدخلون عليهن وهو مذهب جمهور أهل العلم.
(وسأل سيرين) وهو والد محمد بن سيرين الفقيه المشهور وكان من سبي عين التمر اشتراه أنس في خلافة أبي بكر فسأل (أنسا) يعني ابن مالك ﵁ (الكتابة وكان كثير المال فأبى) يعني أنسا فانطلق سيرين إلى عمر فقال عمر كاتبه فأبى (فضربه عمر) يعني بالدرة (وتلا) عمر ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (رواه البخاري) فدل على جواز إجبار السيد على مكاتبة عبده ولم يخالف أحد من أصحاب النبي ﷺ واختار ابن جرير وغيره وجوب الكتابة كما تقدم والجمهور على الندب.
(وعن ابن عباس) ﵄ (مرفوعًا) إلى النبي ﷺ أنه قال (من وطئ أمته فولدت له فهي معتقة عن دبر منه رواه أحمد) وابن ماجه. وفي لفظ "أيما امرأة ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه" أو قال من بعده وللدارقطني ذكرت أم إبراهيم عند النبي ﷺ فقال "أعتقها ولدها" وروي عن عمر وغيره من أصحاب النبي ﷺ وهذه الأحاديث وما جاء من الآثار ظاهرة الدلالة على أن الأمة إذا ولدت من سيدها