لأنه بتقليل الطعام والشراب يحصل للنفس انكسار عن الشهوة ولسر جعله الله في الصوم. فإنه لا ينفع تقليل الطعام وحده من دون صوم.
(ولهما عن أنس) ﵁ (قال) يعني رسول الله ﷺ (وأتزوج النساء) وذلك أنه جاء ثلاثة نفر فسألوا أزواج رسول الله ﷺ عن عبادته فكأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من رسول الله ﷺ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدًا وقال الآخر وأنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال الآخر وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج فقال ﷺ "ولكني أنا أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء".
فدل على الترغيب في التزوج والحث عليه. وأنه سنة المرسلين المتبعة وأن الإعراض عن الأهل والأولاد ليس مما يحبه الله ورسوله. ولا هو دين الأنبياء. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ وتقدم أن فعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة لاشتماله على مصالح كثيرة. وقال ﷺ (فمن رغب عن سنتي) أي أعرض عن طريقتي (فليس مني) وهذا وعيد شديد ويجري على ظاهره أبلغ في الزجر. فإن من تبرأ منه سيد الخلق ﷺ فقد اقترف ذنبًا عظيمًا يعد من الكبائر قال أحمد ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء
وروي "لا صرورة في الإسلام" والصرورة الذي لم يتزوج
وقال من دعاك إلى غير التزويج فقد دعاك إلى غير