والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله ﷺ بينهما حتى أسلم صفوان واستقرت عنده بذلك النكاح. رواه مالك.
وله عنه أن أم حكيم ابنة الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح وهرب عكرمة حتى قدم اليمن فقدمت عليه ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله ﷺ فبايعه فثبتا على نكاحهما، قال ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها كافر إلا فرقت هجرتها بينهما، إلا أن يقدم قبل أن تنقضي عدتها، ولم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها.
قال ابن القيم اعتبار العدة لم يعرف في شيء من الأحاديث، ولا كان النبي ﷺ يسأل المرأة هل انقضت عدتها أم لا، ولو كان الإسلام بمجرده فرقة لكانت طلقة بائنة ولا رجعة فيها فلا يكون الزوج أحق بها إذا أسلم، وقد دل حكمه ﷺ أن النكاح موقوف، فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة فهي زوجته، وإن انقضت عدتها فلها أن تنكح من شاءت.
وإن أحبت انتظرته، وإذا أسلم كانت زوجته من غير تجديد نكاح، ولا نعلم أحدًا جدد بعد الإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد الأمرين، إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤهما على النكاح الأول، إذا أسلم الزوج، وأما تنجيز الفرقة، أو مراعاة العدة، فلم يعلم أن رسول الله ﷺ قضى بواحدة منهما مع كثرة من أسلم في عهده، وقرب إسلام أحد الزوجين من الآخر وبعده منه.