تزوج فاطمة) ﵂ وذلك في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وبني بها في ذي الحجة (قال له رسول الله ﷺ أعطها شيئًا) وفي لفظ منعه حتى يعطيها شيئًا (قال) علي ﵁ (ما عندي شيء) أي أعطيها إياه (قال) رسول الله ﷺ (أين درعك الحطمية) نسبة إلى حطمة من محارب بطن من عبد القيس، كانوا يعملون الدروع.
فللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، وحكاه ابن المنذر إجماعًا مفوضة كانت أو غيرها، لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء، قال الشيخ والأشبه أن الصغيرة تستحق المطالبة بنصف الصداق، لأن النصف يستحق بإزاء الحبس، وهو حل بالعقد، والنصف الآخر بإزاء الدخول فلا تستحقه إلا بالتمكين.
(وله) أي لأبي داود وابن ماجه (عن عائشة) ﵂ قالت (أمرني) تعني رسول الله ﷺ (أن أدخل امرأة على زوجها) وللبيهقي وغيره أن رجلاً تزوج من امرأة على عهده ﷺ فجهزها إليه (قبل أن يعطيها شيئًا) وللبيهقي: ونحوه عن علي وغيره فدل الحديث على أنه لا يشترط في صحة النكاح أن يعطيها الزوج شيئًا قبل أن يدخل بها، وقال بعضهم لا خلاف في ذلك، وما تقدم من أمر النبي ﷺ عليًا ﵁ بإعطاء فاطمة ﵂ الدرع الحطمية لم يكن للوجوب.