في حد اللواط ما يكفي ويشفي، وما روي عن الشافعي فمن أصحابه من أنكره عنه، والقول الجديد عنه تحريمه، ولا يرضى أحد بنسبة جوازه إلى أمامه، وقال الربيع والله الذي لا إله إلا هو لقد نص الشافعي على تحريمه في ست كتب.
وقال ابن القيم قال الشافعي لا أرخص فيه بل أنهى عنه، وقال من نقل عن الأئمة إباحته فقد غلط عليهم أفحش الغلط وأقبحه، وإنما الذي أباحوه أن يكون الدبر طريقًا إلى الوطء في القبل، فيطأ من الدبر في القبل لا في الدبر، فإن فعله عزر لإتيانه معصية لا حد فيها ولا كفارة، وإن تطاوعا عليه فرق بينهما، قال الشيخ كما يفرق بين الرجل الفاجر وبين من يفجر به من رقيقه.
(وعن عمر) ﵁ قال (نهى رسول الله ﷺ أن يعزل) أي الزوج (عن) زوجته (الحرة) والعزل النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج (إلا بإذنها رواه أحمد) وفيه ابن لهيعة، ويشهد له ما رواه عبد الرزاق عن ابن عباس نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.
(ولمسلم عن عائشة) ﵂ قالت (قال) رسول
الله ﷺ (ذلك) أي العزل (الوأد الخفي) أي دفن البنت
حية، سماه وأدًا لما تعلق من قصد منع الحمل، فدلت هذه الأحاديث على تحريم عزل الزوج عن زوجته الحرة إلا بإذنها، وقال ابن عبد البر لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها. لأن الجماع من حقها ولها المطالبة به، وليس