الدنيا ﴿وَزِينَتَهَا﴾ زيادة في النفقة وكن طلبن ذلك منه ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ أي هلم إلي ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ متعة الطلاق ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أي أفارقكن ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ قال ابن كثير أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن من غير ضرار.
﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية، والمراد البقاء في عصمته والدار الآخرة يعنى الثواب الجزيل ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *﴾ قالت عائشة ﵂ "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم يعد ذلك طلاقًا، فدلت الآية على أن التخيير لا يعد طلاقًا.
(وقال ﷺ لعائشة) ﵂ وذلك لما أمر بتخيير أزواجه فيما تقدم من قوله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآية قالت فبدأ بي وقال: (إني ذاكر لك أمرًا) وهو ما حكاه الله من قوله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ الآيتين (فلا عليك أن تستأمري أبويك) أي لا تعجلي أن تستأمري أبويك فيه (متفق عليه) قالت وقد علم ﷺ أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، فقلت في هذا استأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، "وتقدم أنها قالت خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه فلم يعد ذلك طلاقًا" وفي رواية شيئًا، وفي أخرى "فلم يكن طلاقًا" وهذا مذهب جماهير العلماء الأئمة الأربعة وفقهاء الأمصار وغيرهم أن من خير زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا ولا يقع به فرقة.
ومفهومه أن كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق إلا بنية مقارنة للفظ وإن قال تزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا