(وعن أنس) بن مالك ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان له أمة يطؤها) مارية القبطية أم إبراهيم (فلم تزل به عائشة وحفصة) ﵄ (حتى حرمها على نفسه) أي أن لا يطأها وحلف بالله (فأنزل الله: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك، رواه النسائي) وقال الحافظ سنده صحيح، وله شاهد عند الطبراني بسند صحيح عن زيد بن أسلم، قال أصاب رسول الله ﷺ أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه فقالت يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي، فجعلها عليه حرامًا، فقالت كيف تحرم عليك الحلال. "فحلف لها بالله لا يصيبها" فنزلت الآية، ويأتي أنه ﷺ «ألي وحرم» فجعل الحلال حرامًا أي جعل الشيء الذي حرمه وهو الجارية والعسل حلالاً بعد تحريمه إياه، وجعل في اليمين كفارة، وهو حلفه بالله لا يصيبها فظاهره أن الكفارة لليمين لا التحريم.
(وعن أبي هريرة) ﵁ مرفوعًا «من حلف على يمين» أي حلف يمينًا وهو مجموع المقسم به، لكن المراد هنا المقسم عليه (فرأى غيرها خيرًا منها) أي من حلف يمينًا جزمًا ثم بدا له أمر فعله أفضل من إبرار يمينه (فليأت الذي هو خير) أي فليفعل ذلك الأمر (وليكفر) بعد فعله (عن يمينه) بما ذكر اللهف ي كفارة الأيمان (رواه مسلم) وأحمد والترمذي وغيرهم وجاء بألفاظ من طرق، ولأبي داود وغيره من حديث أبي بردة عن أبيه أنه ﷺ قال: «إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى