بنت عقبة، فقالت وهي: حامل طيب نفسي بتطليقة فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة وقد وضعت، فقال مالها خدعتني، ثم أتى النبي ﷺ فقال: «سبق الكتاب أجله أخطبها إلى نفسها» فهذه الأحاديث وما في معناها مصرحة بأن قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ عامة في جميع العدد وأن عموم آية البقرة مخصص بها كما تقدم واستقر الإجماع على ذلك.
(ولهما) أي البخاري ومسلم (عن أم عطية) ﵂ (مرفوعًا لا تحد امرأة) ولو صغيرة وهو مذهب الجمهور وذكر المرأة خرج مخرج الغالب (على ميت) أب أو أم أو أخ أو غيرهم (فوق ثلاث) أي ثلاث ليال بأيامها (إلا على زوج) فتحد عليه إذا مات عنها (أربعة أشهر وعشرًا) أي فيجب الإحداد إذًا. فدل الحديث على أن عدة المتوفى عنها زوجها من غير حمل أربعة أشهر وعشر كما في الآية، إذ الإحداد ملازم لعدة الوفاة كما سيأتي، فتعتد بترك الطيب والزينة والنقلة ولها أن تحد على ميت من قريب ونحوه ثلاثًا فما دونها لغلبة الطباع البشرية ويأتي.
(وعن عائشة) ﵂ قالت (أمرت بريرة) أي أمرها رسول الله ﷺ (أن تعتد بثلاث حيض) كحرة الأصل حيث عتقت (رواه ابن ماجه) وقال الحافظ: رواته ثقات لكنه معلول، وقد ورد ما يؤيده.