ابن ربيعة بن عبد شمس (معنا في بيتنا) وقالت نراه ولدًا يأوي معي ومع أبي حذيفة ويراني فضلاً (وقد بلغ ما يبلغ الرجال) يعني الحلم وذلك أن أبا حذيفة قد تبنى سالمًا وزوجه، وكان سالم مولى لامرأة من الأنصار فلما أنزل الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الآية كان من له أب معروف نسب إلي أبيه، ومن لا أب له معروف كان مولى وأخا في الدين فعند ذلك جاءت سهلة تذكر ذلك لرسول الله ﷺ (فقال: «ارضعيه تحرمي عليه) فلا تحتجبي عنه رخص لها لما في ذلك من مشقة الاحتجاب.
فدل الحديث على أن إرضاع الكبير يحرم عند الحاجة ولهذا كانت عائشة ﵂ تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، ويروى عن علي، ويدل: عموم قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ فإنه مطلق غير مقيد بوقت، ولما قالت أم سلمة لعائشة إن الحكم خاص بسالم، قالت عائشة أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ فسكتت أم سلمة ولو كان خاصً
لبينه ﷺ ولما قالت سهلة لرسول الله ﷺ كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ قال لها ﷺ «ارضعيه تحرمي عليه وإن كان الجمهور أنه لا يحرم لما يأتي.
فهذا الحديث صحيح غير منسوخ، لما عرفت من قول سهلة وعائشة، وأنه متقرر عندهم أن الإرضاع للصغير وإنه إنما يعتبر الصغر إلا إذا دعت الحاجة لرضاع الكبير الذي لا