دلت على أحقية نفقة الزوجة، فعموم الآية دال على وجوبها للزوجة والأقارب بقدر اليسر والعسر فيطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى بالمعروف، وعليه عمل المسلمين.
(وقال) تعالى ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ أي أوجبنا على المؤمنين في أزواجهم من الأحكام، فدلت الآية الكريمة وغيرها على وجوب نفقة الزوجة ولا نزاع في ذلك، وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه على أن على العبد نفقة زوجته.
(وقال) تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ هو الاحتمال في القول والمبيت والنفقة، فدلت الآية على وجوب نفقة الزوجة وكان ﷺ يتلطف بأهله ويوسعهم نفقة وقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» ولا نزاع في مشروعية المعاشرة بالمعروف.
(وقال) تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ المعروف كل ما يعرف في الشرع من أداء حقوق النكاح وحسن الصحبة (أو تسريح بإحسان) فلا يضار امرأته ولا يضاجرها لتفتدي منه بل يحسن عشرتها وينفق عليها كما في قوله ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ﴾ (وقال)
تعالى ﴿وَلَهُنَّ﴾ أي للزوجات على الأزواج من الحق ﴿مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ للأزواج من الحق (بِالْمَعْرُوفِ) الذي لا ينكر
في الشرع فليؤد كل واحد