علي) ابن أبي طالب أنا أخذتها وهي (ابنة عمي) حمزة بن عبد المطلب (وقال زيد) ابن حارثة (ابنة أخي) حمزة وكان ﷺ آخى بينه وبينه (وقال جعفر) ابن أبي طالب (ابنة عمي) حمزة وتساوى مع علي (و) زاد (خالتها) أسماء (تحتي) يعني زوجة جعفر.
(فقضى بها رسول الله ﷺ لخالتها) أسماء امرأة جعفر (وقال الخالة بمنزلة الأم) في الحنو والشفقة ولأحمد من حديث علي «فإن الخالة والدة» ثم قال ﷺ تطيبا لنفوسهم وبدأ بعلي فقال: «أنت مني وأنا منك» وقال لجعفر «أشبهت خلقي وخلقي» وقال لزيد «أنت أخونا ومولانا» (متفق عليه) فدل الحديث على ثبوت الحضانة للخالة وأنها كالأم، وابنة حمزة لم يكن لها أم ولا جدة، وأبوها قتل ﵁ وقال الشيخ في قوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ إذا احتاجت مريم إلى من يكلفها ويحضنها حتى اقترعوا على كفالتها، فكيف بمن سواها من النساء وهذا أمر يعرف بالتجربة أن المرأة تحتاج من الحفظ والصيانة إلى ما لا يحتاج إليه الصبي، وكلما كان أصون لها وأستر كان أولى.
ورجح أن المميزة عند الأب، ومن عين الأم وهم الجمهور: لا بد أن يراعوا مع ذلك صيانتها لها، فإذا لم تكن في موضع حرز وتحصين، أو كانت غير مرضية فللأب أخذها منها بلا ريب، لأنه أقدر على حفظها وصيانتها من الأم، وهي مميزة لا تحتاج في بدنها إلى أحد، والأب له من الهيبة والحرمة ما ليس