أصول الشرع تقديم أقارب الأب على أقارب الأم، فمن قدمهن في الحضانة فقد خالف الأصول والشريعة اهـ.
ثم لذوي الأرحام غير من تقدم، وإن كانت أنثى وتم لها سبع سنين فيعتبر أن يكون جنس الرجال من محارمها، ولو برضاع وإلا سلمها لثقة أو محرمه، ثم الحاكم لعموم ولايته، ويتوجه لمن سبقت إليه اليد كاللقيط كما في الاختيارات.
(وعن جعفر) ابن رافع (أن أبا رافع) ابن سنان الأنصاري ﵁ (أسلم وأبت امرأته أن تسلم) وكان في أول الأمر، وأما في آخر الأمر فأسلم جميع نساء الأنصار، قال الشيخ فلم يكن فيهن إلا مسلمة، حتى قال النبي ﷺ «اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولنساء الأنصار» (فأقعد النبي ﷺ الأم ناحية والأب ناحية والصبي بينهما فمال إلى أمه) وذلك قبل أن تسلم، وكان ﷺ أول ما قدم المدينة لم يكن يكره أحدًا على الإسلام (فـ) لما مال الصبي على أمه ولم تكن تحت حكمه ﷺ (قال اللهم اهده) وذلك لأنهم لم يكونوا إذ ذاك ملتزمين لحكم الإسلام.
قال الشيخ: إذ التزامه إنما يكون بالإسلام، أو بالعهد الذي التزموا فيه ذلك، ولهذا لم يلزم المرأة بحكم الإسلام بل دعا الله أن يهديه فاستحباب الله دعاءه وهداه أن يكون عند المسلم، لكن لم يمكنه ذلك بالحكم الظاهر، لعدم دخول حكم الكافرة تحت حكمه فطلبه بدعائه (فمال إلى أبيه فأخذه رواه