على جواز الاكتفاء بالجريد والنعال وأطراف الثياب، والأصح جوازه بالسوط، وقال الوزير: اتفقوا على أنه يقام بالسوط، إلا ما روي عن الشافعي، وإن مات من ضربه فقال مالك وأحمد لا ضمان على الإمام، وقال الشافعي، إذا كان بأطراف الثياب ونحوها لا يضمن واتفقوا على أن الواجب المقدر لا تضمن سرايته، لأنه واجب عليه ويأتي تمام الكلام فيه، وأما أمر عمر بالثمانين فلانهماك أكثر الناس فيه وتهالكهم عليه، فرآه ﵁ عقوبة، وزجرًا ليرتدعوا عنه.
(ولأبي داود) نحو ما تقدم (عن ابن أزهر) هو عبد الرحمن بن أزهر القرشي، وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، وفيه قال: (ثم أثبته معاوية) بن أبي سفيان أمير المؤمنين ﵁، أي عين الحد ثمانين وأقره ولم ينكر عليه، وفي رواية لأبي داود عنه: لما كان عمر كتب إليه خالد: إن الناس قد انهمكوا في الشرب، وتحاقروا العقوبة وعنده المهاجرون والأنصار، فسألهم فأجمعوا على أن يضربه ثمانين.
(وللبخاري) في صحيحه بسنده (عن السائب) بن يزيد ﵁ (حتى إذا عتوا فيها) أي انهمكوا وبالغوا في شرب الخمر (وفسقوا) أي خرجوا عن الطاعة، وأول الخبر قال السائب: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا (جلد عمر) ﵁ (ثمانين) وجمهور العلماء أبو حنيفة