رسول الله ﷺ لم يسنه» يريد والله أعلم أنه ﷺ جلد جلدًا غير مقدر، ولا تقررت صفته بالجريد والنعال والأيدي، وأما من مات في حد من الحدود غير الشرب، فقال النووي: أجمع العلماء على أنه إذا جلد الإمام أو جلاده فمات فإنه لا دية ولا كفارة على الإمام ولا على جلاده، ولا بيت المال.
(وخبر النعمان) بن بشير الأنصاري الخزرجي ﵁ جاء من طرق بألفاظ متعددة (فيمن وطئ جارية امرأته) قال ﷺ «إن كانت أحلتها لك» أي جعلت جاريتها حلالاً لك وأذنت لك فيها «جلدتك مائة» قال ابن العربي: يعني أدبته تعزيزًا وأبلغ به الحد تنكيلا، وفي لفظ لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ، وفيه فوجدوها قد أحلتها له فجلد مائة.
(رواه أبو داود) وأحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه، وروي عن غير واحد أن عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزر وذهب الإمام أحمد إلى ما رواه النعمان وقال الشوكاني، هو الراجح لأن الحديث وإن كان فيه مقال فأقل أحواله أن يكون شبهة: يدرأ بها الحد اهـ ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع، قال الشيخ: لو أحلت المرأة لزوجها أمتها إن ظن جوازه لحقه الولد، وإلا فروايتان، ويكون حرًا على الصحيح إن ظن حلها بذلك.
(وقال عمر) بن الخطاب ﵁ (في رجل وطئ أمة له فيها شرك) أي حصة ونصيب (يجلد الحد إلا سوطًا) أي