ورده ابن القيم، وقال الجحد داخل في اسم السرقة، وهو الصحيح لموافقة القياس والحكمة فلا يمكن المعير الإشهاد، ولا الإحراز بمنع العارية شرعًا وعادة وعرفًا ولا فرق بين من توصل إليه بالسرقة أو العارية وجحدها، وقال: ضرره مثل ضرر السارق أو أكثر، وترتيب القطع على جاحدها طريق إلى حفظ أموال الناس.
(وعن أبي أمية) المخزومي ﵁، عداده في أهل الحجاز، روى عنه أبو المنذر هذا الحديث (قال أتى رسول الله ﷺ بلص) أي جيء بسارق (قد اعترف) اعترافًا أي أقر إقرارًا صحيحًا (ولم يوجد معه متاع) أي من المسروق منه (فقال له رسول الله ﷺ ما إخالك) بكسر الهمزة أي ما أظنك (سرقت) قاله درءًا للقطع وتلقينًا للرجوع عن الاعتراف (قال: بلى) أي قال: سرقت (فأعاد عليه) النبي ﷺ مرتين أو ثلاثًا) شك من الراوي، وجيء بالسارق (فأمر به فقطع) وقال: استغفر الله (رواه أبو داود) وأحمد والنسائي وابن ماجه، وقال الحافظ: رجاله ثقات.
فدل الحديث على الاستثبات في حقه، لاحتمال ظنه القطع، ومذهب أحمد أنه لا يقطع إلا بإقراره مرتين، ويأتي أن سارقًا أقر عند علي مرتين فأمر بقطعه.
وعن أحمد يثبت بإقراره مرة، وهو مذهب الجمهور أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم، فلا يفتقر إلى التكرار لقصة