يد رجل) ولمسلم: قاتل يعلى رجلاً فعض أحدهما صاحبه (فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه) فاختصموا إلى رسول الله ﷺ (فقال رسول الله ﷺ: يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل؟ أي الذكر من الإبل ويطلق على غيره (لا دية لك) وفي رواية: فأبطله وقال: "أردت أن تأكل لحمه" (متفق عليه) ومن حديث يعلى بن أمية: فعض رجل فانتزع ثنيته، فأبطلها النبي ﷺ فدل الحديث على أن من عض إنسانًا فانتزع يده من فيه، فسقطت بعض أسنانه فهدر، ويروى أن رجلاً عض رجلاً فانتزع يده من فيه فسقطت بعض أسنان العاض فاختصما إلى شريح، فقال: أنزع يدك من في السبع، وأبطل أسنانه، وهذا مذهب جمهور العلماء أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
(ولهما) أي البخاري ومسلم وغيرهما (عن أبي هريرة) ﵁ (مرفوعًا لو أن امرءًا اطلع عليك) أي نظر إليك من علو (بغير إذن فحذفته بحصاة) أي رميته بحصاة (ففقأت عينه) أي شققت عينه (لم يكن عليك جناح) ولمسلم "فقد حل لهم أن يفقئوا عينه" ولأحمد والنسائي وغيرهما: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فلا دية ولا قصاص" وفي رواية "فهدر".
وفيهما من حديث سهل أن رجلا اطلع في جحر من باب النبي ﷺ وهو يحك رأسه بمدري في يده، فقال: «لو علمت أنك تنظرني لطعنت به في عينك» فدل الحديثان على أن من نظر