الفساد العظيم، والشر الكثير، بقتالهم كما هو الواقع، فإنه حصل بسبب قتالهم، والخروج عليهم أضعاف أضعاف ما هم عليه، ولم تزل الأمة في بقايا تلك الشرور، وقال ﷺ «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما» سدًا لذريعة الفتنة اهـ، وإن تنازعها اثنان متكافئان، قدم أحدهما بقرعة، وإن بويع لهما معًا، أو جهل السابق منهما فالعقد باطل فيهما، صرح به في الإقناع وغيره.
(ولهما) أي البخاري ومسلم (من حديث علي في الخوارج) الذين يخرجون على جماعة المسلمين، كما خرجوا على الصحابة، وفي عصر الأمويين والعباسيين، وأحاديثهم جاءت من طرق قال: (أينما لقيتموهم) أي حيث وجدتموهم (فاقتلوهم) وقد قتلهم الصحابة ﵃، كما هو مشهور (فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة) وجاء بروايات تدل على فضل قتلهم، وتقدم أنه ينبغي لولي الأمر أن يبين لهم وجه الحجة، كما فعل أصحاب رسول الله ﷺ.
وقال الشيخ: أهل السنة متفقون على أن الخوارج مبتدعة ضالون، وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة، "أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة" "لو يعلم الذين يقاتلون ماذا لهم على لسان محمد ﷺ لنكلوا عن العمل" "خير قتلى من قتلوه" فأمر بقتالهم، وقاتلهم علي وسائر الصحابة الذين معه، بل اتفق الصحابة على قتالهم،