بمجرد الإسلام حتى يؤدب أدبًا يزجره عن ذلك.
(وقال) تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الليْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾ لما نبه تعالى على قدرته العظيمة وأن ﴿مِنْ آيَاتِهِ﴾ الدالة على ذلك ﴿الليْلُ﴾ الباهر بظلامه ﴿وَالنَّهَارِ﴾ بضيائه ﴿وَالشَّمْسُ﴾ بنورها ﴿وَالْقَمَرُ﴾ بضيائه وكانا أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي، نبه على أنهما مخلوقان عبدان من عبيده، تحت قهره تعالى وتسخيره، ونهى عن السجود لهما، وإشراكهما في
عبادته.
ثم قال ﴿وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ فهو المستحق أن يعبد وحده ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فلا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره، فإن الله لا يغفر أن يشرك به، ثم قال: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن إفراده بالعبادة، وأبو إلا أن يشركوا معه غيره ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ كما قال ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾.
فمن سجد للشمس أو للقمر أو للصنم أو نحوهما كفر بإجماع المسلمين.
(وقال) تعالى ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ﴾ أي من دون الله (أولياء) يعني الأصنام ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ أي قالوا ما نعبدهم ﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى﴾ تقريبًا ويشفعوا لنا عند الله إلى قوله ﴿إِنَّ