(ولهما عن أسماء) بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالت: (ذبحنا فرسًا) وفي لفظ: نحرنا، وتقدم أن النحر في اللبة، والذبح قطع الأوداج في غير الإبل، وفي الكتاب العزيز ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ وثبتا في السنة، والجواز مذهب الجمهور (على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه) ولأحمد "نحن وأهل بيته" وورد فيها غير ذلك، فدل الحديثان وغيرهما على حل لحوم الخيل، وقال عطاء لابن جريج: لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: أصحاب رسول الله ﷺ قال: "نعم"؛ ولم يثبت ما نقل عن ابن عباس في كراهتها، لاستدلاله بقوله ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية، وخالف أبا حنيفة صاحباه في كراهتها، فالجمهور على حلها للأخبار المتواترة في ذلك، وما تولد بين حمار وحشي وفرس فهو بغل حلال، بخلاف المتولد بين حمار إنسي وفرس فحرام.
(ولهما) أي البخاري ومسلم أيضًا (عن أبي موسى) الأشعري ﵁ قال (رأيته ﷺ يأكل لحم دجاج) فدل الحديث على حله، ولا نزاع فيه، وفي الحديث قصة، وذلك أن رجلاً امتنع منه وحلف فأخبره أبو موسى بذلك.
(وعن أنس) بن مالك ﵁ قال: أنفجنا أرنبًا وهي دويبة معروفة تشبه العناق، رجلاها أطول من يديها –بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا