اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها، ونأكله فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ فأتاه فسأله، فقال: هل عندك غنى يغنيك، قال: لا (فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها، قال فعصمتهم بقية شتائهم أو سنتهم) فدل الحديث على جواز تناول المضطر
من الميتة ما يكفيه، كما هو نص القرآن ولا خلاف في
ذلك.
(وعن ابن عمر) ﵄ (مرفوعًا) إلى النبي ﷺ أنه قال «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه» متفق عليه وفيه «أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته» أي الغرفة التي يجمع فيها الطعام "فينتثل طعامه؟ وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم
أطعمتهم.
ولأحمد من حديث اليثربي " لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه".
فدل الحديث وما في معناه على أنه لا يحل أن يحلب ماشية غيره إلا بإذنه لنهيه ﷺ عن ذلك، وبالغ حتى شبه ما في ضروع المواشي من اللبن بالمشربة، وفي حفظها لما فيها من الطعام، فكما أن هذه يحفظ فيها الإنسان طعامه، فتلك تحفظ له شرابه، وهو لبن ماشيته، وكما أن الإنسان يكره دخول غيره إلى غرفة طعامه لأخذه كذلك يكره حلب غيره لماشيته، فلا يحل الجميع إلا بإذن المالك، والجمع بينه وبين ما يأتي أن النهي