(وقال أسيد) بن حضير ﵁ (لسعد) بن عبادة لما استعذر النبي ﷺ من عبد الله بن أبي (لعمر الله لنقتلنه) فتثاور الحيان، والحديثان (متفق عليهما) وذلك فيما قص الله علينا من قصة أهل الإفك، وتبرئة عائشة ﵂، فمن قال: لعمر الله فكأنه قال: أحلف ببقاء الله، واللام للتوكيد، أي: ما أقسم، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة.
(وقال العباس) بن عبد المطلب ﵁ (للنبي ﷺ أقسمت عليك) وذلك في هجرة صفوان، وقد انطلق به العباس إلى النبي ﷺ ليبايعه على الهجرة، فامتنع فقال العباس: أقسمت عليك (لتبايعنه) فبسط رسول الله ﷺ يده فقال: "هات أبر قسم عمي ولا أهجره" (رواه أحمد) وابن ماجه، فدل على أن قول الرجل: أقسمت عليك: يمين؛ وهو مذهب الكوفيين والمشهور عن أحمد.
ويحرم الحلف بالله على الكذب، وأعظم منه الحلف بغير الله، وإن كان صادقًا، وقال ابن مسعود وغيره: لأن أحلف بالله كاذبًا، أحب إلى من أن أحلف بغيره صادقًا؛ قال الشيخ: لأن حسنة التوحيد، أعظم من حسنة الصدق؛ وسبب الكذب أسهل من سبب الشرك.
(ولأبي داود عن بريدة) ﵁ (مرفوعًا من حلف بالأمانة) لكونها مخلوقة (فليس منا) ففيه الوعيد الشديد على من