أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وقال ﷺ «إن يكن في أمتي محدثون فعمر».
وقال حذيفة: هو أعلمنا بكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأعرفنا بالله، والله لهو أبين من طريق الساعين، وقال ابن مسعود: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح عليهم، وقال الشعبي: من سره أن يأخذ بالوثيقة في القضاء، فليأخذ بقول عمر، وقال ابن المسيب: لا أعلم أحدًا بعد رسول الله ﷺ أعلم من عمر، وهذا كتابه (إلى أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري، وكان ﷺ استعمله على بعض اليمن.
قال عمر ﵁: أما بعد فـ (إن القضاء فريضة محكمة) أحكمها الله في كتابه (وسنة متبعة) سنها رسول الله ﷺ وقد قال ﷺ «العلم ثلاثة، آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة» (فافهم إذا أدلي إليك) أي أدلى إليك الخصوم، وتنبه لما يقولونه، وافهم نفس الواقع، مما توصل به من الكلام الذي تحكم به بين الخصوم، واستنبط حقيقته بالقرائن والأمارات والعلامات، وافهم أحوال الناس وميز بين الصادق والكاذب، والمحق والمبطل، وافهم حكم الله الذي تحكم به فيه، وعلى لسان رسوله ﷺ وطابق بين هذا وهذا.
وأعط الواقع حكمه من الواجب، ولا تجعل الواجب