النَّاسُ الإِمامَ أو يتأخرُوا عنهُ لكنْ مَنْ أراد الصَّلاَةَ مَعَهُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ قَرِيباً مِنْهُ ثُمَّ إِنَّ الْجُمْهُورَ مِنْ أصحَابِنَا أطْلَقُوا الْقَوْلَ بتأْخِيرِ الصَّلاَتَيْنِ إلى المُزْدَلِفَةِ (١).
وقالَ جَمَاعَة يُؤخّرُهُمَا ما لم يَخْش فَوْتَ وَقْتِ الاختيار للعِشاء وهو ثلث الليل على القول الأصح وعلى قول نِصْفُ اللَّيلِ فإنْ خَافَهُ لَمْ يُؤَخرْ بَلْ يَجْمَعُ بالنَّاسِ في الطَّرِيقِ وإذا وَصَلَ المُزْدَلِفَةَ (٢) فَقَدْ اسْتَحَب الشافِعِي رحمَهُ اللهُ تعَالَى أنْ يُصَلِّي (٣) قَبْلَ حَط رَحْلِهِ ولا يُنيخُ الجمَالَ ويَعْقِلُهَا حتَى يُصَلّي لأنَّهُ ثَبَتَ في الصَّحيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أسامَةَ بْنِ زَيْدِ ﵄ أنَّ أصحاب رسول الله ﷺ صلوا المغرب والعشاء مع رسول الله ﷺ ولَمْ يَحُطُّوا رحالَهُمْ حتَّى صَلَّوْا العشاءَ (٤) وَالله تعالى أعلمُ، ثُم إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا يكُونَ عَلى