كَسْرِها ههُنَا وَهُوَ أَيْضاً يفضِي (١) إِلَى الأَذَى وَمِنْ أي مَوضِعِ أَخَذها جازَ لَكِنْ يكرهُ (٢) مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِنَ الحُش (٣) وَمِنَ الْمواضعِ النَّجِسَةِ وَمِنَ الْجَمَرَاتِ الَّتي رَمَاها هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابن عَبّاسِ ﵄ قَالَ: ما تُقبل مِنْهَا رُفع وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ تُرِكَ وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَسَدَّ مَا بَيْنَ الجبلين.
وَزَادَ بَعْضُ أصحابنَا فَكرِهِ أَخْذُها مِنْ جَمِيعِ مِنى (٤) لانْتِشَارِ مَا رُمِيَ فيها وَلَمْ يُتَقَبَّلْ وَلَوْ رَمَى بِكُل مَا كَرِهْنَاهُ لَهُ جَازَ قَالَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى: وَلاَ أكْرَهُ غَسْلَ حَصَى الجمارِ (٥) بَلْ لَمْ أزَلْ أعْمَلُهُ وَأُحِبه فإذا طَلَعَ الْفَجْر بادرَ الإِمام والناسُ بِصَلاَةِ الصُّبْحِ في أوَّلِ وَقْتِهَا قَالَ أصْحَابُنَا: والمُبَالَغَةُ فِي التبْكِيرِ بِهَا فِي هذَا الْيَوْمِ آكَدُ مِنْ بَاقِي الأَيامِ اقتداء بِرَسُولِ الله ﷺ وليتسع الْوَقْتُ