سَالَ مِنَ الحَصَى فَمَنْ أصَابَ مُجْتَمَعَ الحَصَى بِالرَّمْي أجْزَأَهُ وَمَنْ أَصابَ سَائِلَ الحَصَى الَّذِي لَيْسَ هُوَ بِمُجْتَمَعِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَالْمُرَادُ مُجْتَمَعُ الحَصَى فِي مَوْضِعِهِ المَعْروفِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي زمنِ النَّبي ﷺ فَلَوْ حُوّلَ وَرَمَى النَّاسُ في غَيْرِهِ وَاجْتَمَعَ فِيهِ الحصَى لَمْ يُجْزِهِ.
الحادية عشرة: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ في اليَوْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيامِ التَّشْرِيقِ مَاشِياً (١) وَفِي الْيَوْمِ الثالِثِ رَاكِباً لأَنَّهُ يَنْفِرُ فِي الثالِثِ عقبَ رَمْيِهِ فَيَستَمِرُّ عَلَى رُكُوبِهِ.
الثانية عشرة: يُسْتَحَب لَهُ الإكْثَارُ مِنَ الصَّلاَةِ في مَسْجِدِ الْخَيْفِ (٢) وَأَنَّ يُصَلِّيَ أَمَامَ الْمَنَارَةِ (٣) عِنْدَ الأَحْجَارِ الَّتِي أمَامَهَا، فَقَدْ رَوَى الأَزْرَقِيُّ أنهُ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ، وَيُسْتَحَب أنْ يُحَافِظَ عَلَى صَلاَةِ الجَمَاعَةِ فيهِ مَعَ الإِمَامِ في الفَرَائِضِ (٤). وَقَد رَوَى الأَزْرَقِي فِي فَضْلِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَالصَّلاَةِ فيهِ آثاراً.