بالنُّونِ (١) وَهُوَ الْمَوْضِعُ الذي حماهُ رسُولُ الله ﷺ لإبِلِ الصَّدقةِ فَلَيْسَ بحَرَمٍ وَلاَ يَحْرُمُ صَيْدُهُ ولكن لا يُتْلفُ شَجَرُهُ وَحَشِيشُهُ فَإِنْ أتْلَفهُمَا أحَدٌ فَالأصَحُّ أَنهُ يَلْزَمُهُ القيمةُ وَمَصْرِفُهَا مَصْرِفُ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْجِزْيةِ (٢) والله أعلم.
فَصْلٌ
فِيمَا إذَا فَعَلَ الْمُحْرِمُ مَحْظُورَيْنِ أوْ أكْثَرَ هَلْ يَتَدَاخَلُ؟
هذَا الْبَابُ واسع لَكِنْ مُخْتَصَرُهُ أن الْمَحْظُورَ قِسْمَانِ: اسْتِهْلاَك كَالْحَلْقِ وَاسْتِمْتَاع. كالطِيبِ، فَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ كالْحَلْقِ واللبْسِ تَعَدَّدَتِ الْفِدْيةُ (٣) وَكَذَا إتْلاَفُ الصُّيُودِ تتعَددُ الْفِدْيةُ فِيهِ (٤) وَكَذَا إتْلاَفُ الصّيْدِ مَعَ الْحَلْقِ (٥) أوِ اللّبْسِ، لكِنْ لَوْ لَبِس ثَوْباً مُطَيَّباً (٦) لم تتعددِ الْفِدْية (٧) عَلَى الأَصَحّ وَلَوْ حَلَقَ شَعْرَ جَمِيعِ