منه، أنه يكفر بالاتفاق، ويقتل، لكن نفى الإمام ابن القطان علمه أن أحداً أوجب قتل من سب بعد رسول الله ﷺ فقال: ولا أعلم أحداً يوجب قتل من سب بعد رسول الله ﷺ (١).
وذكر قريباً من هذا الكلام الإمام ابن حزم فذكر عن أبي برزة قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق قلت: ألا أقتله؟ فقال أبو بكر: ليس هذا إلا لمن شتم النبي ﷺ. قال ابن حزم: وقد علمنا أن دم المسلمين حرام إلا بما أباحه الله تعالى به، ولم يبحه الله تعالى قط إلا في الكفر بعد الإيمان، أو زنى المحصن أو قود نفس مؤمنة، أو في المحاربة، وقطع الطريق، أو في المدافعة عن الظلمة أو في الممانعة من حق، أو فيمن حد في الخمر ثلاث مرات ثم شربها الرابعة فقط، وقد علمنا أن من سب النبي ﷺ، فيقين ندري أنه لم يزن، ولا شرب الخمر ولا قصد ظلم مسلم، ولا قطع طريقاً، فلم يبق إلا أنه عند أبي بكر كافر (٢).
قلت: قد نص العلماء على أن من قذف عائشة ﵂ فإنه مع كفره، فهو مستحق للقتل لكونه مكذباً لله تعالى ورسوله ﷺ، وسبق قول الإمام مالك: أن من سب عائشة ﵂ يقتل مطلقاً، وحمله أصحابه على السب بالقذف.
وقد سئل الإمام إسماعيل بن إسحاق عمن سب عائشة رضي الله