من أقام مع النبي ﷺ سنة فصاعداً أو غزا معه غزوة فصاعداً (١).
وذهب الجاحظ كما ذكر منه: اشتراطه مع طول الصحبة، الأخذ عنه ﵊.
ومنهم من اشترط البلوغ حين اجتماعه به (٢).
وقد أجاب المحققون من أهل العلم والحديث عن هذا الآراء:
فقال الحافظ ابن حجر: والعمل على خلاف هذا القول؛ لأنّهم اتفقوا على عد جمع جم من الصحابة لم يجتمعوا بالنبي ﷺ إلا في حجة الوداع، ومن اشترط الصحبة العرفية أخرج من له رؤية، أو من اجتمع به لكن فارقه عن قرب، ومنهم من اشترط في ذلك أن يكون حين اجتماعه بالغاً، وهو مردود أيضاً؛ لأنه يخرج مثل الحسين بن علي ونحوه من أحداث الصحابة (٣).
وقال ﵀ أيضاً: لا خفاء برجحان رتبة من لازمه ﷺ، وقاتل معه، أو قتل تحت رايته، على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهداً، وعلى من كلمه يسيراً أو ماشاه قليلاً، أو رآه على بعد، أو في حال الطفولة، وإن كان شرف الصحبة حاصلاً للجميع، ومن ليس له سماع منه فحديثه
مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصحابة، لما نالوه