وما روي عن الجاحظ: وهو اشتراط الأخذ مع طول الصحبة، فقد قال العلامة ثعلب: إنه غير ثقة ولا مأمون، ولا يوجد هذا القول لغيره (١).
ومع كونه كذلك فلا دليل لقوله: إذ فيه إخراج لكثير من المعدودين في الصحابة ممن لقوا النبي ﷺ مؤمنين به، وخاصة ممن أسلم يوم الفتح أو وفد عليه وبايعه (٢).
نخلص من هذا إلى أن الصحابي: من صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين.
وقال الإمام ابن كثير: هو من رأى رسول الله ﷺ في حال إسلام الراوي، وإن لم تطل صحبته، وإن لم يرو عنه شيئاً وهذا قول جمهور العلماء سلفاً وخلفاً.
وقال الحافظ ابن حجر: هو من لقي النبي ﷺ مؤمناً به، ومات على الإسلام ولو تخللت ردة على الأصح (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وحديث أبي سعيد هذا يدل على شيئين:
على أن صاحب النبي ﷺ: هو من رآه مؤمناً به وإن قلت صحبته، كما قد نص على ذلك الأئمة أحمد وغيره. قال مالك: من صحب رسول الله ﷺ