الحمد - فنحن على استصحاب ما كانوا عليه زمن رسول الله ﷺ حتى يثبت خلافه، ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير فإنه لا يصح. وما صح فله تأويل صحيح (١).
قلت: وهذا القول هو الصحيح الذي لا معدل عنه، ولا ينظر لمخالف الإجماع لشذوذه.
وقد تعقب الإمام العراقي، الإمام ابن الصلاح في حكايته الإجماع في تعديل الصحابة، فقال: وفي حكاية الإجماع نظر، لكنه قول الجمهور، كما حكاه ابن الحاجب والآمدي، وقال: إنه المختار، وحكيا معه قولاً آخر: أنّهم كغيرهم في لزوم البحث عن عدالتهم مطلقا، وقولاً آخر: أنّهم عدول إلى وقوع الفتن، وأما ما بعد ذلك فلا بد من البحث عمن ليس ظاهر العدالة (٢).
وقد كفانا مؤونة الرد على خلاف الإجماع المحكي الإمام القرطبي، فقال: فالصحابة كلهم عدول، أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرته من خلقه