يشرك ولا يحبط عمله (١)
٧ - قال ﷾ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ
بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ] الحجرات ٦.
قال الإمام ابن كثير: ذكر غير واحد من السلف منهم ابن أبي ليلى ويزيد بن رومان والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم في هذه الآية أنّها نزلت في الوليد بن عقبة.
قال الإمام الشوكاني: وقد رويت روايات كثيرة متفقة على أنه سبب نزول الآية، وأنه المراد بِها وإن اختلفت القصص. وسبب ذلك ما رواه سعيد عن قتادة أن النبي ﷺ بعث الوليد بن عقبة مصدقاً - يجبي الصدقات - إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه فهابهم، فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره أنّهم قد ارتدوا عن الإسلام، فبعث النبي ﷺ خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق خالد حتى أتاهم ليلاً، فبعث عيونه فلما جاءوا وأخبروا خالداً أنّهم متمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا أتاهم خالد ورأى صحة ما ذكروه، فعاد إلى نبي الله ﷺ فأخبره، فنزلت الآية، فكان يقول نبي الله ﷺ التأني من الله والعجلة من