المبحث الثاني
دفاع النبي ﷺ عن أصحابه ﵃
خير من تمثل مبدأ النصرة والانتصار، والدفاع عن حقوق الإنسان، نبينا محمد ﷺ وهو الذي أقام مبدأ النصرة والعدل فقال: (انصر أخالك ظالماً أو مظلوماً) (١) وقال: (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) (٢)
وهو ﵊ مع كمال شفقته ورحمته بأمته، حيث قال جل شأنه: [لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ] التوبة ١٢٨، وقال سبحانه [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] الأنبياء ١٠٧. إلا أنه أشد الناس غضباً إذا انتهكت محارم الله، وطعن في دينه، وانتقص حملته - وعلى رأسهم - صحابته الكرام، ولذا قال ﵊: (لا تسبوا أصحابي ... ) دفاعاً عنهم، وقال: (الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي .. ) دفاعاً عنهم، وقال: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) دفاعًا عنهم.
وشواهد السيرة أكثر من أن تحصر في دفاع النبي ﷺ عن صحابته ﵃