العدل، والمراد به: التسوية بينهن في كل شيء من المحبة وغيرها (١)
قال العلماء: يستفاد من الحديث، أنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف، وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة، ونحو ذلك من الأمور اللازمة، كذا قرره ابن بطال عن المهلب، وتعقبه ابن المنير، بأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له، وهم باختيارهم في ذلك، وإنما لم يمنعهم النبي ﷺ؛ لأنه ليس من كمال الأخلاق التعرض لمثل هذا، على أن حال النبي ﷺ يشعر بأنه كان يشركهن في ذلك، ولم تقع المنافسة إلا لكون العطية تصل إليهن من بيت عائشة (٢)
وفي رواية الإمام مسلم: قال النبي ﷺ لفاطمة: فأحبي هذه، فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله ﷺ (٣)
وقول النبي ﷺ في عائشة (إنّها ابنة أبي بكر) فيه الإشارة إلى كمال فهمها، وحسن نظرها. وقيل: أي إنّها شريفة عاقلة عارفة كأبيها. وقيل: هي أجود فهماً وأدق نظراً منها.