الله به عن أهله وماله، فقال النبي ﷺ: (صدق، ولا تقولوا له إلا خيراً) فقال: إنه قد خان الله ورسوله، فدعني لأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم (١)
وأخرج الإمام مسلم عن أبي الزبير عن جابر: أن عبداً لحاطب جاء إلى رسول الله ﷺ يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله ﷺ: كذبت، لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية.
فحاطب بن أبي بلتعة من مشاهير المهاجرين، شهدا بدراً والمشاهد، وكان رسول رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب مصر سنة ست من الهجرة فقال له المقوقس: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: بلى، قال: فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال له حاطب: فعيسى بن مريم رسول الله حين أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه الله، قال: أحسنت أنت حكيم جئت من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله ﷺ منها: مارية القبطية وأختها شيرين وجارية أخرى، توفي سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان ﵃ (٢).
أهل بدر، أهل الفضل والمنزلة والقدر، أهل بدر مفضلون كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، رفع الله تعالى قدرهم في الأرض