من معه من المؤمنين، وكانوا نحواً من ألف وخمسمائة فبايعوه تحت شجرة على قتال المشركين، وأن لا يفروا حتى يموتوا، وجاء أن النبي ﷺ ضرب بيمينه على شماله لعثمان، فهو كمن شهدها ﵃ أجمعين (١) * وكان ﵊ يدفع عنهم التهم المتوهمة، ومن ذلك: لما قال حنظلة ﵁ للنبي ﷺ: نافق حنظلة، فقال: مه (٢).
قال القاضي: معناه: الاستفهام أي ما تقول: قال: ويحتمل أنّها للكف والزجر والتعظيم لذلك، ثم قال: وما ذاك؟ قال: يا رسول الله نكون عندك فتذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا ً، فقال رسول الله ﷺ: (والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة [ثلاث مرات].
فخاف حنظلة أن يكون ذلك نفاقاً فأعلمهم النبي ﷺ أنّه ليس بنفاق، وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك، وساعة وساعة، أي ساعة كذا وساعة كذا (٣).