عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً) قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال ﷺ: وأنت، قال فوالله إنّها لأوثق عمل عندي.
وعن الحسن: أن رجلاً أتى الزبير وهو بالبصرة فقال: ألا أقتل علياً؟ قال: كيف تقتله ومعه الجنود؟ قال: ألحق به فأكون معه: ثم أفتك به، قال: إن رسول الله ﷺ قال: (الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن) هذا في المسند وفي الجعديات (١).
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إن أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول لله ﷺ لإنسان انظر أين هو؟ فجاء فقال يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب (٢).
قال الإمام النووي: وفيه: استحباب ملاطفة الغضبان وممازحته